أحمد عبد الفتاح زواوي

57

شمائل الرسول ( ص )

يعلمه أهله ، أو يتعلم لما يكبر ويشب ، أو هو صغير لم يكلّف بعد ، بل علمه آداب الأكل ، التسمية والأكل باليمين والأكل مما يليه ، وانظروا إلى الغلام ماذا قال ؟ ( فما زالت تلك طعمتي بعد ) ، أي أن الطاعة الفورية ، والمحافظة على السنة ، لم تكن سمة الصحابة البالغين فقط ، بل هي حتى في الغلمان ، فالغلام سمع المقال ووعاه عمل به ، بل أدّاه وعلمه عامة المسلمين ، فكانت تلك طعمة المتبعين لسنة نبيهم إلى قيام الساعة ، وللغلام في ذلك الأجر العظيم . الفائدة الثامنة : في الحديث وجوب الأكل باليد اليمنى ، قال الإمام النووي - رحمه اللّه : ( نص الشافعي في الرسالة ، وفي موضع آخر من كتابه ( الأمّ ) على وجوب الأكل باليمين ، وقال : وما يدل على الوجوب ورود الوعيد في الأكل بالشمال ، ثم أورد حديث الباب ) « 1 » . وأنا حريص على تدوين هذه الفائدة لما أراه الآن من تهاون الناس في تلك السنة النبوية ، بل وصل الأمر غايته بأن البعض يستحي أن يأكل باليمين ، خاصة إذا تناول الطعام بالشوكة .

--> ( 1 ) انظر « فتح الباري » ، ( 9 / 522 ) .